عبد الوهاب بن علي السبكي
60
طبقات الشافعية الكبرى
فإن قلت من على هذا التقدير للتبعيض فتكون السورة بعض مثله يقتضى مماثلتها قلت المأمور به السورة المطلقة ومن يحتمل أن تكون لابتداء الغاية وإن سلم أنها للتبغيض فالمماثلة إنما يعلم حصولها للسورة بالاستلزام فلم يتحدوا ولم يؤمروا إلا بها من حيث هي مطلقة لا من حيث ما اقتضاه الاستلزام من المماثلة فإن المماثلة بالمطابقة في الكل المبعض لا في البعض فإن لزم حصولها في البعض فليس من اللفظ وبهذا يعرف الجواب عن قول من قال ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة فنقول الفرق بينهما ما ذكرناه فإن المأمور به في الأول سورة مخصوصة وفي الثاني سورة مطلقة من حيث الوضع وإن كانت بعضا من شيء مخصوص والله أعلم ( وما ذكره الفقير إلى الله تعالى إبراهيم الجاربردي في جواب الجواب لعضد الدين الشيرازي نصرة لوالده الشيخ فخر الدين أحمد الجاربردي تجاوز الله عن الجميع ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبه أستعين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله عليه وسلم على خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين أما بعد فيقول الفقير إلى الله تعالى إبراهيم الجاربردي بينما كنت أقرأ كتاب